المحقق النراقي
253
مستند الشيعة
واستدل جماعة بالفقرة الثانية على استحباب كون السجود أيضا مثل القراءة ( 1 ) . وفيه نظر ; لأنها تدل على استحباب كونها مثل الركوع ، ولازمه أنه لو كان الركوع أخف من القراءة أو أطول استحب ذلك في السجود أيضا . وقد يستدل له بقوله في صحيحة زرارة ومحمد : " ويطيل القنوت والركوع مثل القراءة والركوع والسجود " ( 2 ) . وهو أيضا مخدوش ; لأنه مبني على كون السجود منصوبا ، بل عدم ذكر الركوع الثاني كما في بعض كتب الفقه ( 3 ) ، وأما مع خفضه فلا ، وكذا مع تكرر الركوع كما في كتب الحديث ، بل يحصل حينئذ إجمال في الحديث لا يمكن الاستدلال به . ومنه يظهر ما في استدلال بعضهم بها على استحباب مساواة القنوت للقراءة ( 4 ) ، مضافا إلى احتمال كون المراد أن مجموع القنوت والركوع يستحب أن يكون كذلك . ولا ينافيه ثبوت استحبابه في الركوع خاصة ; لأن للاستحباب مراتب عديدة . ومنها : أن يكبر عند الرفع من كل ركوع سوى الخامس والعاشر ، فيقول فيهما ، سمع الله لمن حمده ، نص على الجميع في صحيح زرارة ومحمد ( 5 ) ، والمروي
--> ( 1 ) كما في الذخيرة : 326 . ( 2 ) الكافي 3 : 463 الصلاة ب 95 ح 2 ، التهذيب 3 : 156 / 335 ، الوسائل 7 : 494 أبواب صلاة الكسوف ب 7 ح 6 . ( 3 ) كالرياض 1 : 200 . ( 4 ) كما في مجمع الفائدة 2 : 417 . ( 5 ) الكافي 3 : 463 الصلاة ب 95 ح 2 ، التهذيب 3 : 156 / 335 ، الوسائل 7 : 494 أبواب صلاة الكسوف ب 7 ح 6 .